منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص321
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الثقات أصلا، وأما سائر الأحاديث التي يتعلق بها الروافض (1) فموضوعة يعرف ذلك من له أدنى علم (2) بالأخبار ونقلها (3) ".
فإن قيل: لم يذكر ابن حزم ما في الصحيحين من قوله: «أنت مني، وأنا منك» " (4) ، وحديث المباهلة (5) ، والكساء (6) .
قيل: مقصود ابن حزم: الذي في الصحيح من الحديث الذي لا يذكر فيه إلا علي، وأما تلك ففيها ذكر غيره فإنه قال (7) لجعفر: «أشبهت خلقي وخلقي» " (8) ، «وقال لزيد: " أنت أخونا ومولانا» " (9) ، وحديث المباهلة، والكساء فيهما (10) ذكر علي، وفاطمة، وحسن، وحسين - رضي الله عنهم - فلا يرد هذا على ابن حزم.
ونحن نجيب بالجواب المركب فنقول: إن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قاله فلا كلام، وإن كان قاله (11) فلم يرد به قطعا الخلافة بعده ; إذ ليس في اللفظ ما يدل عليه، ومثل هذا الأمر العظيم يجب أن يبلغ بلاغا مبينا.
