شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص347

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بمعصوم، وكان يصدر من بعض نوابه أمور منكرة فينكرها عليهم، ويعزل من يعزل منهم، كما استعمل خالد بن الوليد على قتال بني جذيمة فقتلهم، فوداهم النبي صلى الله عليه وسلم بنصف دياتهم، وأرسل علي بن أبي طالب فضمن لهم حتى ميلغة الكلب (1) ، ورفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه (2) إلى السماء، وقال: " «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» ". (3)

واختصم خالد، وعبد الرحمن بن عوف حتى قال صلى الله عليه وسلم: " «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ (4) مد أحدهم، ولا نصيفه» " (5) ، ولكن مع هذا لم يعزل النبي صلى الله عليه وسلم خالدا.

واستعمل الوليد بن عقبة على صدقات قوم فرجع فأخبره أن القوم امتنعوا، وحاربوا فأراد غزوهم، فأنزل الله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة} (سورة الحجرات: 6) .

وولى سعد بن عبادة يوم الفتح فلما بلغه أن سعدا قال:

اليوم يوم الملحمة اليوم تستباح الحرمة عزله، وولى ابنه قيسا، وأرسل بعمامته علامة على عزله ليعلم سعد أن ذلك أمر من النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان يشتكى إليه بعض نوابه فيأمره بما أمر (6) الله به، كما اشتكى أهل

الصفحة السابقة الصفحة التالية