شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص354

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ووصيي، وخليفتي من بعدي، وقاضي ديني» ، وهو نص في الباب ".

والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة هذا الحديث، فإن هذا الحديث ليس في شيء من الكتب التي تقوم الحجة بمجرد إسناده إليها (1) ، ولا صححه (2) إمام من أئمة الحديث.

وقوله: " رواه الجمهور ": إن أراد بذلك أن علماء الحديث رووه (3) في الكتب التي يحتج بما فيها مثل كتاب (4) البخاري، ومسلم، ونحوهما، وقالوا: إنه صحيح - فهذا كذب عليهم. وإن أراد بذلك أن هذا يرويه مثل أبي نعيم في " الفضائل "، والمغازلي، وخطيب خوارزم، ونحوهم، أو يروى في كتب الفضائل، فمجرد هذا ليس بحجة باتفاق أهل العلم في مسألة فروع، فكيف في مسألة الإمامة، التي قد أقمتم عليها القيامة؟

الثاني: أن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث (5) ، وقد تقدم كلام ابن حزم أن سائر هذه الأحاديث موضوعة يعلم ذلك من له أدنى علم بالأخبار ونقلتها (6) ، وقد صدق في ذلك، فإن من له أدنى معرفة بصحيح الحديث وضعيفه ليعلم أن هذا الحديث ومثله ضعيف، بل وكذب موضوع، ولهذا لم يخرجه أحد من أهل الحديث في الكتب التي يحتج بما فيها، وإنما يرويه من يرويه في

الصفحة السابقة الصفحة التالية