منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص386
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بأن يسلموا على علي بإمرة المؤمنين، وقال: إنه (1) سيد المسلمين (2) ، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وقال: هذا ولي كل مؤمن بعدي (3) ، وقال في حقه: إن عليا مني وأنا منه أولى بكل مؤمن (4) ومؤمنة» فيكون علي وحده هو الإمام لذلك، وهذه نصوص في الباب (5) ".
والجواب من وجوه:
أحدها: المطالبة بإسناده وبيان صحته، وهو لم يعزه إلى كتاب على عادته، فأما قوله: " رواه الجمهور " فكذب، فليس هذا في كتب الأحاديث (6) المعروفة لا الصحاح، ولا المساند، ولا السنن، وغير ذلك، فإن كان رواه بعض حاطبي الليل، كما يروي أمثاله، فعلم مثل هذا ليس بحجة يجب اتباعها باتفاق المسلمين.
والله تعالى قد حرم علينا الكذب، وأن نقول عليه ما لا نعلم، وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» " (7) .
الوجه الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث،
