شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص43

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وسلم -، أو كما يظن طائفة من التركمان أن حمزة له مغاز عظيمة وينقلونها بينهم، والعلماء متفقون على أنه لم يشهد إلا بدرا وأحدا وقتل يوم أحد، ومثل ما يظن كثير من الناس أن في مقابر دمشق من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة وغيرها، ومن أصحابه أبي بن كعب، وأويس القرني وغيرهما.

وأهل العلم يعلمون أن أحدا من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقدم دمشق، ولكن كان في الشام أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري، وكان أهل الشام يسمونها أم سلمة، فظن الجهال أنها أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأبي بن كعب مات بالمدينة. وأويس تابعي لم يقدم الشام. \ 507 ومثل من يظن من الجهال أن قبر علي بباطن النجف. وأهل العلم - بالكوفة وغيرها - يعلمون بطلان هذا، ويعلمون أن عليا ومعاوية وعمرو بن العاص كل منهم دفن في قصر الإمارة ببلده، خوفا عليه (1) من الخوارج أن ينبشوه، فإنهم كانوا تحالفوا على قتل الثلاثة، فقتلوا عليا وجرحوا معاوية.

وكان عمرو بن العاص قد استخلف رجلا يقال له (2) خارجة، فضربه القاتل يظنه عمرا فقتله، فتبين أنه خارجة، فقال: أردت عمرا وأراد الله خارجة، فصار مثلا.

ومثل هذا كثير مما يظنه كثير من الجهال. وأهل العلم بالمنقولات يعلمون خلاف ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية