منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص394
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ربي فأجيب ربي، وإني تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به» فحث على كتاب الله، ورغب فيه، ثم قال: " «وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي» " (1) ..
وهذا اللفظ يدل على أن الذي أمرنا بالتمسك به وجعل المتمسك به (2) لا يضل هو كتاب الله.
وهكذا جاء في غير هذا الحديث، كما في صحيح مسلم عن جابر في حجة الوداع لما خطب يوم عرفة، وقال: " «قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن (3) اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ " قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها (4) إلى الناس: " اللهم اشهد " ثلاث مرات» (5) .
وأما قوله: " «وعترتي (أهل بيتي) (6) وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» " فهذا رواه الترمذي (7) ، وقد سئل عنه أحمد بن حنبل فضعفه
