منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص396
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كل ما يفتي به، ولا عرف أن أحدا من أئمة السلف - لا من بني هاشم ولا غيرهم - قال: إنه يجب اتباع علي في كل ما يقوله.
الوجه الثالث: أن العترة لم تجتمع على إمامته ولا أفضليته، بل أئمة العترة كابن عباس وغيره يقدمون أبا بكر وعمر * في الإمامة والأفضلية، وكذلك سائر بني هاشم من العباسيين، والجعفريين، وأكثر العلويين، وهم مقرون (1) بإمامة أبي بكر وعمر * (2) ، وفيهم من أصحاب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وغيرهم أضعاف من فيهم من الإمامية.
والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين، وتابعيهم من ولد الحسين بن علي، وولد الحسن، وغيرهما أنهم كانوا يتولون أبا بكر وعمر، وكانوا يفضلونهما على علي، والنقول عنهم ثابتة متواترة.
وقد صنف الحافظ أبو الحسن الدارقطني كتاب " ثناء الصحابة على القرابة وثناء القرابة على الصحابة (3) "، وذكر فيه من ذلك قطعة، وكذلك كل من صنف من أهل الحديث في السنة مثل كتاب " السنة " لعبد الله بن أحمد، و " السنة " للخلال (4) ، و " السنة " لابن بطة، و " السنة " للآجري، واللالكائي، والبيهقي، وابن ذر الهروي، والطلمنكي، وابن حفص بن شاهين، وأضعاف هؤلاء الكتب التي يحتج هذا بالعزو إليها مثل كتاب " فضائل الصحابة " للإمام أحمد، ولأبي نعيم (5) ، وتفسير الثعلبي، وفيها من
