منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص419
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
غير طرق أهل الحديث، وبينا كذبهم: تارة بالعقل، وتارة بما علم بالقرآن، وتارة بما علم بالتواتر، وتارة بما أجمع الناس كلهم عليه.
ومن المعلوم أن الأخبار المخالفة للقرآن والتواتر والإجماع، والمخالفة للعقل يعلم بطلانها، وهذا من (1) جملة الطرق التي يعلم بها طرق ما يناقضون به مذهب أهل السنة من الأخبار، وهم لا يعتمدون في أدلتهم إلا على أحد ثلاثة أشياء: إما نقل كاذب، وإما دلالة مجملة مشبهة (2) ، وإما قياس فاسد، وهذا حال كل من احتج بحجة فاسدة نسبها إلى الشريعة، فإن عمدته إما نص، وإما قياس، والنص يحتاج إلى صحة الإسناد، ودلالة المتن، فلا بد أن يكون النص ثابتا عن الرسول، ولا بد أن يكون دالا (3) على المطلوب.
والحجج الباطلة السمعية إما نقل كاذب، وإما نقل صحيح لا يدل، وإما قياس فاسد، وليس للرافضة وغيرهم من أهل الباطل حجة سمعية إلا من هذا الجنس، وقولنا: " نقل " يدخل فيه كلام الله ورسوله، وكلام أهل الإجماع عند من يحتج به، فإن الرافضة لا تحتج بالإجماع. والأفعال والإقرار والإمساك يجري مجرى ذلك.
[فصل ليس كل أحد من أهل النظر والاستدلال خبيرا بالمنقولات والتمييز بين صدقها وكذبها وصوابها وخطئها]
فصل
واعلم أنه ليس كل أحد من أهل النظر والاستدلال خبيرا بالمنقولات
