منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص438
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
في الغزوات كنزول الأنفال بسبب (1) بدر، ونزول آخر آل عمران بسبب أحد، ونزول أولها بسبب نصارى نجران، ونزول سورة الحشر بسبب بني النضير، ونزول الأحزاب بسبب الخندق، ونزول سورة الفتح بسبب صلح الحديبية، ونزول براءة بسبب غزوة تبوك، وغيرها وأمثال ذلك.
فإذا روي في الغزوات - وما يتعلق بها - ما يعلم أنه خلاف الواقع علم أنه كذب، مثل ما يروي هذا الرافضي، وأمثاله من الرافضة وغيرهم من الأكاذيب (2) الباطلة الظاهرة في الغزوات، كما تقدم التنبيه عليه، ومثل أن يعلم نزول القرآن في أي وقت كان، كما يعلم أن سورة البقرة، وآل عمران، والنساء (3) ، والمائدة، والأنفال، وبراءة نزلت بعد الهجرة في المدينة، وأن الأنعام، والأعراف، ويونس، وهودا، ويوسف، والكهف، وطه، ومريم، واقتربت الساعة، وهل أتى على الإنسان، وغير ذلك نزلت قبل الهجرة بمكة، وأن المعراج كان بمكة، وأن الصفة كانت بالمدينة، وأن أهل الصفة كانوا من جملة الصحابة الذين لم يقاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكونوا ناسا معينين، بل كانت الصفة منزلا ينزل بها من لا أهل له من الغرباء القادمين، وممن دخل فيهم سعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وغيرهما من صالحي المؤمنين، وكالعرنيين (4) الذين ارتدوا عن
