منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص450
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عليهم سيفا يرهبهم به، ولا كانت له قبيلة ولا موال (1) تنصره، وتقيمه في ذلك، كما جرت عادة (2) الملوك أن أقاربهم ومواليهم يعاونونهم، ولا طلبها أيضا بلسانه، ولا قال: بايعوني، بل أمر بمبايعة عمر وأبي عبيدة، ومن تخلف عن بيعته كسعد بن عبادة لم يؤذه، ولا أكرهه على المبايعة، ولا منعه حقا له، ولا حرك عليهم ساكنا، وهذا (3) غاية في عدم إكراه الناس على المبايعة.
ثم إن المسلمين بايعوه ودخلوا في طاعته، والذين بايعوه هم الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه، وهم أهل الإيمان والهجرة والجهاد، ولم يتخلف عن بيعته إلا سعد بن عبادة.
وأما علي وسائر بني هاشم فلا خلاف بين الناس أنهم بايعوه (4) ، لكن تخلف فإنه (5) كان يريد الإمرة (6) لنفسه رضي الله عنهم أجمعين، ثم إنه في مدة ولايته قاتل بهم المرتدين والمشركين، لم (7) يقاتل
