شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص52

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عليا، فأخذ (1) بضبعيه فرفعهما، حتى نظر الناس إلى [بياض] (2) إبطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [سورة المائدة: 3] . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضا الرب برسالتي، وبالولاية لعلي من بعدي. ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله» ".

والجواب من وجوه: أحدها: أن المستدل عليه بيان صحة الحديث.

ومجرد عزوه إلى رواية أبي نعيم لا تفيد الصحة باتفاق الناس: علماء السنة والشيعة ; فإن أبا نعيم روى كثيرا من الأحاديث التي هي ضعيفة، بل موضوعة باتفاق علماء أهل الحديث: السنة والشيعة. وهو وإن كان حافظا (3) كثير الحديث واسع الرواية، لكن روى، كما عادة المحدثين أمثاله يروون جميع ما في الباب ; لأجل المعرفة بذلك، وإن كان لا يحتج من ذلك إلا ببعضه. والناس في مصنفاتهم: منهم من لا يروي عمن يعلم أنه يكذب، مثل مالك، وشعبة، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل ; فإن هؤلاء لا يروون عن شخص ليس بثقة عندهم،

الصفحة السابقة الصفحة التالية