منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص485
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ثم لم يستخلف أبو بكر ابنه عبد الرحمن، وهو أحد الصحابة، ولا استعمل عمر ابنه (1) في حياته ولا بعد موته (2) ، وهو من فضلاء الصحابة وخيارهم، وقد رضي بخلافته بعض الناس (3) ، وكان أهلا لذلك، ولو استخلفه لما اختلف عليه أحد، فما (4) فعل.
ووجدنا عليا إذ ولي قد استعمل أقاربه: ابن عباس (5) على البصرة، وعبيد الله بن عباس على اليمن، وقثما ومعبدا ابني العباس (6) على مكة والمدينة، وجعدة بن هبيرة (7) ، وهو ابن أخته أم هانئ بنت أبي طالب على خراسان، ومحمد بن أبي بكر، وهو ابن امرأته وأخو ولده، على مصر.
ورضي ببيعة الناس الحسن ابنه بالخلافة بعده، ولسنا ننكر استحقاق الحسن للخلافة، ولا استحقاق عبد الله بن عباس للخلافة، فكيف بإمارة البصرة، لكنا نقول: إن من زهد في الخلافة لولد مثل عبد الله بن عمر أو عبد الرحمن بن أبي بكر والناس متفقون (8) عليه، وفي تأمير مثل طلحة بن
