منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص495
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
في الصلاة فيبقى متوجها إلى الله غافلا عما سواه غير مدرك للآلام التي تفعل به.
وجمع بين الصلاة والزكاة، وتصدق (1) وهو راكع، فأنزل الله تعالى فيه (2) قرآنا يتلى، وتصدق بقوته وقوت عياله ثلاثة أيام حتى أنزل الله فيهم (3) : {هل أتى على الإنسان} (سورة الإنسان: 1) ، وتصدق ليلا ونهارا، وسرا وعلانية (4) ، وناجى الرسول فقدم بين يدي نجواه صدقة (5) ، فأنزل الله فيه قرآنا، وأعتق ألف عبد من كسب يده، وكان يؤجر نفسه وينفق على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب، وإذا كان أعبد الناس كان أفضل، فيكون هو الإمام ".
والجواب أن يقال: هذا الكلام فيه من الأكاذيب المختلفة ما لا يخفى إلا على أجهل الناس بأحوال القوم، ومع أنه كذب ولا (6) مدح فيه ولا في عامة الأكاذيب، فقوله: " إنه كان يصوم النهار ويقوم الليل كذب عليه، وقد تقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم: " «لكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» ".
