شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص503

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بحضرته على سائر الصحابة، مثل مشاورته في أسارى بدر وغير ذلك، وقد روي في الحديث أنه قال (1) : " إذا اتفقتما على أمر لم أخالفكما (2) ".

وفي السنن عنه أنه قال: " «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر» " (3) .

ولم يحصل هذا لغيرهما، بل قال: " «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء» " (4) .

فأمر باتباع سنة (5) الخلفاء الأربعة، وخص أبا بكر وعمر بالاقتداء، ومرتبة المقتدى به في أفعاله وفيما سنه (6) للمسلمين فوق مرتبة المتبع فيما سنه فقط.

وفي صحيح مسلم «أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا معه في سفره» ، فذكر الحديث، وفيه: " «إن يطع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا» ". (7)

وثبت عن ابن عباس أنه كان يفتي بكتاب الله، فإن لم يجد فبما في سنة رسول الله، فإن لم يجد أفتى بقول أبي بكر وعمر، ولم يكن يفعل ذلك بعثمان ولا بعلي، وابن عباس هو حبر (8) الأمة، وأعلم الصحابة في زمانه، وهو يفتي بقول أبي بكر وعمر مقدما لهما على قول غيرهما، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» " (9) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية