شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص515

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وإذا كان قوله (1) : " «أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل» " أصح إسنادا وأظهر (2) دلالة، علم أن المحتج بذلك على أن عليا أعلم (3) من معاذ جاهل، فكيف من أبي بكر وعمر اللذين هما أعلم (4) من معاذ؟ ! مع أن الحديث الذي فيه ذكر معاذ وزيد بعضهم يضعفه، وبعضهم يحسنه، والذي فيه ذكر علي فضعيف أو باطل.

وحديث: " «أنا مدينة العلم وعلي بابها» أضعف وأوهى "، ولهذا إنما يعد في (5) الموضوعات، وإن رواه الترمذي، وذكره ابن الجوزي، وبين أن سائر طرقه موضوعة، والكذب يعرف من نفس متنه (6) ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مدينة العلم، ولم يكن لها إلا باب واحد، ولم يبلغ عنه العلم إلا واحد، فسد أمر الإسلام، ولهذا اتفق المسلمون على أنه لا يجوز أن يكون المبلغ عنه العلم واحدا (7) ، بل يجب أن يكون المبلغون أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية