شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص71

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وروى ذلك مسلم عن عائشة قالت: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة وعليه مرط مرحل (1) من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فأدخله [معه] (2) ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها [معه] (3) ، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: " {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} » . وهو مشهور من رواية أم سلمة من رواية أحمد والترمذي (4) ، لكن ليس في هذا دلالة على عصمتهم ولا إمامتهم. وتحقيق ذلك في مقامين أحدهما: أن قوله: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} ، كقوله: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} [سورة المائدة: 6] ، وكقوله: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [سورة البقرة: 185] ، وكقوله: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما} [سورة النساء: 26 - 27] . فإن إرادة الله في هذه الآيات متضمنة لمحبة الله لذلك (5) ، المراد ورضاه به، وأنه شرعه للمؤمنين وأمرهم به، ليس في ذلك أنه خلق هذا المراد، ولا أنه قضاه وقدره، ولا أنه يكون لا محالة. والدليل على ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية

الصفحة السابقة الصفحة التالية