منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص74
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [سورة الأحزاب: 33] . فالخطاب كله لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعهن الأمر والنهي والوعد والوعيد. لكن لما تبين ما في هذا من المنفعة التي تعمهن وتعم غيرهن من أهل البيت، جاء التطهير بهذا الخطاب وغيره، وليس (1) مختصا بأزواجه، بل هو متناول لأهل البيت كلهم، وعلي وفاطمة والحسن والحسين أخص من غيرهم بذلك ; ولذلك خصهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء لهم. وهذا كما أن قوله: {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم} [سورة التوبة: 108] نزلت بسبب مسجد قباء، لكن الحكم يتناوله ويتناول ما هو أحق منه بذلك، وهو مسجد المدينة. وهذا يوجه ما ثبت في الصحيح «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى، فقال: " هو مسجدي هذا» " (2) . وثبت عنه في الصحيح أنه كان يأتي قباء كل سبت ماشيا وراكبا، فكان يقوم في مسجده يوم الجمعة، ويأتي قباء يوم
