شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص78

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وإذا كان كذلك فأولياؤه المتقون بينه وبينهم قرابة الدين والإيمان والتقوى. وهذه القرابة الدينية أعظم من القرابة الطينية (1) ، والقرب بين القلوب والأرواح أعظم من القرب بين الأبدان. ولهذا كان أفضل الخلق أولياؤه المتقون. وأما أقاربه ففيهم المؤمن والكافر، والبر والفاجر. فإن كان فاضلا (2) منهم كعلي - رضي الله عنه - وجعفر والحسن والحسين، فتفضيلهم (3) بما فيهم من الإيمان والتقوى، وهم أولياؤه بهذا الاعتبار، لا بمجرد النسب، فأولياؤه أعظم درجة من آله، وإن صلى على آله تبعا له (4) لم يقتض (5) ذلك أن يكونوا أفضل من أوليائه الذين لم يصل عليهم، فإن الأنبياء والمرسلين هم من أوليائه، وهم أفضل من أهل بيته، وإن لم يدخلوا في الصلاة معه تبعا، فالمفضول قد يختص بأمر، ولا يلزم أن يكون أفضل من الفاضل. ودليل ذلك أن أزواجه هم ممن يصلى عليه، كما ثبت ذلك في الصحيحين، فقد (6) ثبت باتفاق الناس كلهم أن الأنبياء أفضل (7) منهن كلهن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية