منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص85
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كان ذلك أدل على البطلان من دلالته على العصمة (1) . فتبين أن الحديث لا حجة لهم فيه بحال [على] (2) ثبوت العصمة. والعصمة مطلقا - التي هي فعل المأمور وترك المحظور - ليست مقدورة عندهم لله، ولا (3) يمكنه أن يجعل أحدا فاعلا لطاعة ولا تاركا لمعصية، لا لنبي ولا لغيره، فيمتنع عندهم أن من يعلم أنه إذا عاش يطيعه باختيار نفسه لا بإعانة الله وهدايته (4) . وهذا مما يبين تناقض قولهم في مسائل العصمة كما تقدم. ولو قدر ثبوت العصمة فقد قدمنا أنه لا يشترط في الإمام العصمة ولا إجماع (5) على انتفاء العصمة في غيرهم، وحينئذ فتبطل حجتهم بكل طريق. وأما قوله: " إن عليا ادعاها (6) ، وقد (7) ثبت نفي الرجس عنه فيكون صادقا ". فجوابه من وجوه: أحدها: أنا لا نسلم أن عليا ادعاها، بل نحن نعلم بالضرورة [علما متيقنا] (8) أن عليا ما ادعاها قط حتى قتل عثمان، وإن (9)
