منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص105
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
غيرهم، لكن قتل كثيرا من أشراف العرب، وكان الملك قد أرسل إليه أن لا يقتل أحدا من بني هاشم، وذكر له أنه لما قتل الحسين في ولاية بني حرب - يعني ملك يزيد - أصابهم شر، فاعتبر عبد الملك بذلك، فنهاه أن يقتل أحدا من بني هاشم، حتى إن الحجاج طمع أن يتزوج هاشمية، فخطب إلى عبد الله بن جعفر ابنته، وأصدقها صداقا كثيرا، فأجابه عبد الله إلى ذلك، فغضب من ذلك من غضب من أولاد عبد الملك، ولم يروا الحجاج أهلا لأن يتزوج واحدة من بني هاشم، ودخلوا على عبد الملك وأخبروه بذلك، فمنع الحجاج من ذلك، ولم يروه كفؤا لنكاح هاشمية ولا أن يتزوجها.
وبالجملة فالأحاديث التي ينقلها كثير من الجهال لا ضابط لها، لكن منها ما يعرف كذبه بالعقل، ومنها ما يعرف كذبه بالعادة، ومنها ما يعرف كذبه بأنه خلاف ما علم بالنقل الصحيح ومنها ما يعرف كذبه بطرق أخرى.
[فصل كلام الرافضي وفي غزاة الأحزاب والرد عليه]
(فصل)
قال الرافضي (1) : " وفي غزاة الأحزاب، وهي غزاة الخندق، لما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من عمل (2) الخندق، أقبلت
