شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص116

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فدفع إليه الراية» *) (1) ، ومضى إلى القوم، ولقيهم (2) بعد صلاة الصبح، فقتل منهم ستة أو سبعة، وانهزم الباقون، وأقسم الله تعالى بفعل أمير المؤمنين فقال: {والعاديات ضبحا} السورة (3) . [سورة العاديات: 1] ".

فالجواب: أن يقال له: أجهل الناس يقول لك: بين لنا سند هذا، حتى نثبت أن هذا نقل صحيح. والعالم يقول له (4) .: إن هذه الغزاة - وما ذكر فيها - من جنس الكذب الذي يحكيه الطرقية، الذين يحكون الأكاذيب الكثيرة من سيرة عنترة والبطال، وإن كان عنترة له سيرة مختصرة، والبطال له سيرة يسيرة، وهي ما جرى له في دولة بني أمية وغزوة الروم، لكن ولدها الكذابون حتى صارت مجلدات، وحكايات الشطار، كأحمد الدنف والزيبق المصري، وصاروا يحكون حكايات يختلقونها عن الرشيد وجعفر، فهذه الغزاة من جنس هذه الحكايات، لم يعرف في شيء من كتب المغازي والسير المعروفة عند أهل العلم ذكر هذه الغزاة، ولم يذكرها أئمة هذا الفن فيه، كموسى بن عقبة، وعروة بن الزبير، والزهري، وابن إسحاق وشيوخه، والواقدي، ويحيى بن سعيد الأموي (5) .، والوليد بن مسلم، ومحمد بن عائذ، وغيرهم، ولا لها ذكر في الحديث، ولا نزل فيها شيء من القرآن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية