منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص123
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ربانية (1) .، وكان فتح مكة بواسطته ".
والجواب: بعد أن يقال: لعنة الله على الكاذبين (2) .، أن يقال: من ذكر هذا من علماء النقل؟ وأين إسناده وصحته؟ وهو من الكذب ; فإن خيبر لم تفتح كلها في يوم واحد، بل كانت حصونا متفرقة، بعضها فتح عنوة، وبعضها فتح صلحا، ثم كتموا ما صالحهم عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فصاروا محاربين، ولم ينهزم فيها أبو بكر ولا عمر.
وقد روي أن عليا اقتلع باب الحصن، وأما جعله جسرا فلا.
وقوله: " كان فتح مكة بواسطته ".
من الكذب أيضا ; فإن عليا ليس له في فتح مكة أثر أصلا، إلا كما لغيره ممن شهد الفتح.
والأحاديث الكثيرة المشهورة في غزوة الفتح تتضمن هذا. وقد عزم علي على قتل حموين لأخته أجارتهما أخته أم هانئ، فأجار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجارت. وقد هم بتزوج (3) . بنت أبي جهل، حتى غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - فتركه.
وفي الصحيحين (4) . عن أبي هريرة قال (5) : كنا يوم الفتح مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل خالد بن الوليد على المجنبة اليسرى،
