شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص148

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولا يجهز على جريح، ولا يغنم مال " (1) . وهذا مما أنكرته الخوارج عليه، حتى ناظرهم ابن عباس - رضي الله عنه - في ذلك، كما ذكر ذلك في موضعه.

واستفاضت الآثار (2) . عنه أنه كان يقول عن قتلى عسكر معاوية: إنهم جميعا مسلمون، ليسوا كفارا ولا منافقين، كما قد ذكر في غير هذا الموضع. وكذلك عمار وغيره من الصحابة.

وكانت هذه الأحزاب الثلاثة بالعراق، [وكان بالعراق أيضا] (3) . طائفة ناصبة من شيعة عثمان تبغض عليا والحسين، وطائفة (4) . من شيعة علي تبغض عثمان وأقاربه.

وقد ثبت في صحيح مسلم عن أسماء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «سيكون في ثقيف كذاب ومبير» " (5) . . فكان الكذاب الذي فيها هو المختار بن عبيد، وكان الحجاج هو المبير، وكان هذا يتشيع لعثمان ويبغض شيعة علي، وكان الكذاب يتشيع لعلي، حتى قاتل عبيد الله بن زياد وقتله، ثم ادعى أن جبريل يأتيه ; فظهر كذبه.

وانقسم الناس بسبب هذا يوم (6) . عاشوراء - الذي قتل فيه الحسين - إلى قسمين: فالشيعة اتخذته يوم مأتم وحزن يفعل فيه من المنكرات ما

الصفحة السابقة الصفحة التالية