شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص171

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

غروب الشمس، وليس علي بأفضل من النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا صلاها هو وأصحابه معه بعد الغروب ; فعلي وأصحابه أولى بذلك.

فإن كانت الصلاة بعد الغروب لا تجزئ، أو ناقصة تحتاج إلى رد الشمس، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى برد الشمس، وإن كانت كاملة مجزئة فلا حاجة إلى ردها.

وأيضا فمثل هذه القضية من الأمور العظام الخارجة عن العادة، التي تتوفر الهمم والدواعي على نقلها، فإذا لم ينقلها إلا الواحد والاثنان علم بيان كذبهم في ذلك.

وانشقاق القمر كان بالليل وقت نوم الناس، ومع هذا فقد رواه الصحابة من غير وجه، وأخرجوه في الصحاح والسنن والمساند (1) من غير وجه (2) ، ونزل به القرآن، فكيف برد الشمس التي تكون بالنهار، ولا يشتهر ذلك، ولا ينقله أهل العلم نقل مثله؟ !

الصفحة السابقة الصفحة التالية