منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص187
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وحسين المقتول: إن أريد به الحسين بن علي، فذلك أجل قدرا من أن يروي عن واحد عن أسماء بنت عميس، سواء كانت فاطمة أخته أو ابنته، فإن هذه القصة لو كانت حقا لكان هو أخبر بها من هؤلاء، وكان قد سمعها من أبيه ومن غيره، ومن أسماء امرأة أبيه، وغيرها، لم يروها عن بنته أو أخته، عن أسماء امرأة أبيه.
ولكن ليس هو الحسين بن علي، بل هو غيره، أو هو عبد الله بن الحسن أبو جعفر، ولهما أسوة أمثالهما.
والحديث لا يثبت إلا برواية من علم أنه عدل ضابط ثقة يعرفه أهل الحديث بذلك. ومجرد العلم بنسبته لا يفيد ذلك، ولو كان من كان. وفي أبناء الصحابة والتابعين من لا يحتج بحديثه، وإن كان أبوه من خيار المسلمين.
هذا إن كان علي بن هاشم رواه، وإلا فالراوي عنه عباد بن يعقوب الرواجني. قال (1) ابن حبان: كان رافضيا (* داعية يروي المناكير عن المشاهير ; فاستحق الترك. وقال ابن عدي: روى أحاديث أنكرت عليه في فضائل *) (2) أهل البيت ومثالب غيرهم. والبخاري وغيره روى عنه من الأحاديث ما يعرف صحته، وإلا فحكاية قاسم المطرز عنه أنه قال: إن عليا حفر البحر، وإن الحسن أجرى فيه الماء، مما يقدح فيه قدحا بينا (3) .
