شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص191

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كذبه من وجوه ; فإنه وإن كان داود بن فراهيج مضعفا، كان شعبة يضعفه، وقال النسائي: ضعيف الحديث لا يثبت الإسناد إليه، فإن فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وهو الذي رواه عنه وعن عمارة. قال البخاري: أحاديثه شبه لا شيء، وضعفه جدا. وقال النسائي: متروك [ضعيف] (1) الحديث. وقال الدارقطني: منكر الحديث جدا. وقال أحمد: عنده مناكير. وقال الدارقطني: ضعيف.

وإن (2) كان حدث به إبراهيم بن سعيد الجوهري، فالآفة من هذا. وإن كان يقال: إنه لم يثبته لا إلى إبراهيم بن سعيد الجوهري ولا إلى ابن حوصاء (3) ، فإن هذين معروفان، وأحاديثهما معروفة قد رواها عنهما الناس (4) ; ولهذا لما روى ابن حوصاء الطريق الأول كان الإسناد إليه معروفا عنه، رواه بالأسانيد المعروفة، لكن الآفة فيه ممن بعده. وأما هذا فمن قبل ابن حوصاء لا يعرفون (5) . وإن قدر أنه ثابت عنه، فالآفة بعده.

وذكر أبو الفرج بن الجوزي أن ابن مردويه رواه من طريق داود بن فراهيج، وذكر ضعف ابن فراهيج، ومع هذا فالإسناد إليه فيه الكلام أيضا.

قال المصنف: وأما رواية أبي سعيد الخدري، فأخبرنا محمد بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية