منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص193
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وفيه: أنه كان وجعا، وأنه سمع صوتها (1) حين طلعت كصرير (2) البكرة، وهذا باطل عقلا، ولم يذكره أولئك. ولو كان مثل هذا الحديث عن أبي سعيد - مع محبته لعلي وروايته لفضائله - لرواه عنه أصحابه المعروفون، كما رووا غير ذلك من فضائل علي، مثل رواية أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر الخوارج، قال: " «تقتلهم أولى الطائفتين بالحق» " (3) ، ومثل روايته أنه قال لعمار: " «تقتلك الفئة الباغية» " (4) ، فمثل هذا الحديث الصحيح عن أبي سعيد بين فيه أن عليا وأصحابه أولى بالحق من معاوية وأصحابه، فكيف لا يروي عنه مثل هذا لو كان صحيحا؟ !
ولم يحدث بمثل هذا الحسين ولا أخوه عمر ولا علي، ولو كان مثل هذا عندهما لحدث به (5) عنهما (6) المعروفون (7) بالحديث عنهما ; فإن هذا أمر عظيم.
قال المصنف: وأما رواية أمير المؤمنين، فأخبرنا أبو العباس الفرغاني، أخبرنا أبو الفضل الشيباني، حدثنا رجاء بن يحيى الساماني، حدثنا هارون بن مسلم [بن سعيد] (8) بسامرا (9) سنة أربعين ومائتين،
