شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص6

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وليس في الخطب الثابتة عن علي شيء من أصول المعتزلة الخمسة، بل كل ذلك إذا نقل عنه فهو كذب عليه. وقدماء المعتزلة لم يكونوا يعظمون عليا، بل كان فيهم من يشك في عدالته، ويقول: قد فسق عند إحدى (1) الطائفتين لا بعينها: إما علي، وإما طلحة والزبير، فإذا شهد أحدهما لم أقبل شهادته، وفي قبول شهادة علي منفردة قولان لهم. وهذا معروف عن عمرو بن عبيد وأمثاله من المعتزلة (2) .

والشيعة القدماء كلهم كالهشامين (3) وغيرهما، يثبتون الصفات، ويقرون بالقدر، على خلاف قول متأخري الشيعة، بل يصرحون بالتجسيم، ويحكى عنهم فيه شناعات، وهم يدعون أنهم أخذوا ذلك عن أهل البيت (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية