شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص25

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

يد في السحر والسيمياء، فقتله المسلمون على الزندقة بحلب في زمن صلاح الدين.

وكذلك ابن سبعين، الذي جاء من المغرب إلى مكة، وكان يطلب أن يصير نبيا، وجدد غار حراء الذي نزل فيه الوحي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتداء، وحكي عنه أنه كان يقول: لقد ذرب ابن آمنة (1) حيث قال: " «لا نبي بعدي» ". ب وكان بارعا في الفلسفة، وفي تصوف المتفلسفة، وما يتعلق بذلك.

وهو، وابن عربي، وأمثالهما كالصدر القونوي، وابن الفارض، والتلمساني: منتهى أمرهم القول بوحدة الوجود، وأن الوجود (2) الواجب القديم الخالق هو الوجود الممكن المحدث المخلوق، ما ثم لا غير (3) ولا سوى، لكن لما رأوا تعدد المخلوقات صاروا تارة يقولون: مظاهر ومجالي.

فإذا قيل لهم: فإن كانت المظاهر أمرا وجوديا تعدد (4) الوجود، وإلا لم يكن لها حينئذ حقيقة. وما هو نحو هذا الكلام، الذي يبين أن الوجود نوعان خالق ومخلوق.

قالوا: نحن نثبت عندنا في الكشف ما يناقض صريح العقل، ومن

الصفحة السابقة الصفحة التالية