شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص217

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فإن ذا الشرف إذا ألزم نفسه التقوى، كان تقواه أكمل من تقوى غيره. كما أن الملك إذا عدل كان عدله أعظم من عدل الرجل في أهله. ثم إن الرجل إذا قصد الخير قصدا جازما (1) ، وعمل منه ما يقدر عليه، كان له أجر كامل (2) .

كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: " «إن بالمدينة رجالا (3) ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم ". قالوا: وهم في المدينة؟ قال: " وهم بالمدينة، حبسهم العذر» " (4) .

ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح: " «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من اتبعه، من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا» " (5) . وهذا مبسوط في موضع آخر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية