شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص223

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وحينئذ فمن كان أكمل (1) في الفضائل النفسانية فهو أفضل مطلقا. وأهل السنة لا ينازعون (2) في كمال علي، وأنه في الدرجة العليا من الكمال، وإنما النزاع في كونه أكمل من الثلاثة (3) ، وأحق بالإمامة منهم، وليس فيما ذكره ما يدل على ذلك.

وهذا الباب للناس فيه طريقان:

منهم من يقول: إن تفضيل بعض الأشخاص على بعض عند الله لا يعلم إلا بالتوقيف (4) ; فإن حقائق ما في القلوب ومراتبها عند الله مما استأثر الله به، فلا يعلم ذلك إلا بالخبر (5) الصادق الذي يخبر عن الله.

ومنهم من يقول: قد يعلم ذلك بالاستدلال.

وأهل السنة يقولون: إن كلا من الطريقين إذا أعطي حقه من السلوك دل على أن كلا من الثلاثة أكمل من علي. ويقولون: نحن نقرر ذلك في عثمان، فإذا ثبت ذلك في عثمان، كان في أبي بكر وعمر بطريق الأولى ; فإن تفضيل أبي بكر وعمر على عثمان لم ينازع فيه أحد، بل (6) وتفضيلهما على عثمان وعلي لم يتنازع (7) فيه من له عند الأمة قدر: لا من الصحابة، ولا التابعين، ولا أئمة السنة، بل إجماع المسلمين [على

الصفحة السابقة الصفحة التالية