شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص225

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أحدا ممن يقتدى به يشك في تقديم أبي بكر وعمر على عثمان وعلي.

وأما جمهور الناس ففضلوا عثمان، وعليه استقر أمر (1) أهل السنة، وهو مذهب أهل الحديث، ومشايخ الزهد والتصوف، وأئمة الفقهاء: كالشافعي وأصحابه، وأحمد وأصحابه، وأبي حنيفة وأصحابه، وإحدى الروايتين عن مالك وعليها أصحابه (2) .

قال مالك: لا أجعل من خاض في الدماء كمن لم يخض فيها. وقال الشافعي وغيره: إنه بهذا قصد والي المدينة الهاشمي، ضرب مالكا، وجعل طلاق المكره سببا ظاهرا.

وهو أيضا مذهب جماهير أهل الكلام: الكرامية والكلابية والأشعرية والمعتزلة.

وقال أيوب السختياني: من لم يقدم عثمان على علي فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار. وهكذا قال أحمد والدارقطني وغيرهما: أنهم اتفقوا على تقديم عثمان ; ولهذا تنازعوا فيمن لم يقدم عثمان، هل يعد مبتدعا؟ على قولين، هما روايتان عن أحمد.

فإذا قام الدليل على تقديم عثمان كان ما سواه أوكد.

وأما الطريق التوقيفي (3) فالنص والإجماع: أما النص ففي الصحيحين عن ابن عمر قال: كنا نقول ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي: أفضل أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية