منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص244
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والمقصود هنا أن الحديث الذي فيه ذكر الاثني عشر خليفة، سواء قدر أن عليا دخل فيه، أو قدر أنه لم يدخل، فالمراد بهم من تقدم من الخلفاء من قريش، وعلي أحق الناس بالخلافة في زمنه بلا ريب عند أحد من العلماء.
فصل ما ذكره من الفضيلة بالقرابة عنه والرد عليه
فصل
إذ تبين هذا، فما ذكره من فضائله، التي هي عند الله فضائل، فهي حق. لكن للثلاثة ما هو أكمل منها.
وأما ما ذكره من الفضيلة بالقرابة، فعنه أجوبة:
أحدها: أن هذا ليس هو عند الله فضيلة، فلا عبرة به ; فإن العباس أقرب منه نسبا، وحمزة من السابقين الأولين من المهاجرين، وقد روي أنه " «سيد الشهداء» " (1) ، وهو أقرب نسبا منه.
وللنبي - صلى الله عليه وسلم - من بني العم عدد كثير، كجعفر، وعقيل وعبد الله (2) ، وعبيد الله، والفضل وغيرهم من بني العباس. وكربيعة، وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.
