منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص246
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ابنته بمنزلة عائشة، بل حفصة طلقها ثم راجعها، وعائشة كان يقسم لها ليلتين، لما وهبتها سودة ليلتها.
ومصاهرة أبي بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - كانت على وجه لا يشاركه فيه أحد، وأما مصاهرة علي فقد شركه فيها عثمان، وزوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - بنتا بعد بنت، وقال: " «لو كان عندنا ثالثة لزوجناها عثمان» " ; ولهذا سمي ذو النورين ; لأنه تزوج بنتي نبي. وقد شركه في ذلك أبو العاص بن الربيع، زوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - أكبر بناته زينب، وحمد مصاهرته، وأراد أن يتشبه به علي في حكم المصاهرة، لما أراد علي أن يتزوج بنت أبي جهل، فذكر (1) صهره هذا. قال: " «حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي» " (2) .
وأسلمت زينب قبل إسلامه بمدة، وتأيمت عليه، حتى أعادها إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل: أعادها بالنكاح الأول. وقيل: بل جدد لها نكاحا. والصحيح: أنه أعادها بالنكاح الأول. هذا الذي ثبته أئمة الحديث، كأحمد وغيره.
وقد تنازع الناس في مثل هذه المسألة: إذا أسلمت الزوجة (3) قبل زوجها، على أقوال مذكورة في غير هذا الموضع (4) .
