شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص267

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الثاني: أن الشيطان الذي يعتريه قد فسر بأنه يعرض لابن آدم عند الغضب، فخاف عند الغضب أن يعتدي على أحد من الرعية ; فأمرهم بمجانبته عند الغضب.

كما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان» " (1) ; فنهى عن الحكم عند (2) الغضب، وهذا هو الذي أراده (3) أبو بكر، أراد أن لا يحكم وقت الغضب، وأمرهم (4) أن لا يطلبوا منه حكما، أو يحملوه (5) على حكم في هذا الحال. وهذا من طاعته لله ورسوله.

الثالث: أن يقال: الغضب يعتري بني آدم كلهم، حتى قال سيد ولد آدم: " «اللهم إنما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر، وإني اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه (6) : أيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة

الصفحة السابقة الصفحة التالية