منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص282
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فصل قال الرافضي الرابع الوقائع الصادرة عنهم
فصل
قال الرافضي (1) : " الرابع: الوقائع الصادرة عنهم (2) ، وقد تقدم أكثرها ".
قلنا: الجواب قد تقدم عنها مجملا ومفصلا. وبيان الجواب (3) عما ينكر عليهم أيسر من الجواب عما ينكر على علي، وأنه لا يمكن أحد له علم وعدل أن يجرحهم ويزكي عليا، بل متى زكى عليا كانوا أولى بالتزكية، وإن جرحهم كان قد طرق الجرح إلى علي بطريق الأولى.
والرافضة إن طردت قولها لزمها جرح علي أعظم من جرح الثلاثة، وإن لم تطرده تبين فساده وتناقضه، وهو الصواب.
كما يلزم مثل ذلك اليهود والنصارى إذا قدحوا في نبوة محمد دون نبوة موسى وعيسى، فما يورد الكتابي على نبوة محمد سؤالا إلا ويرد على نبوة موسى وعيسى أعظم منه، وما يورد الرافضي على إمامة الثلاثة إلا ويرد على إمامة علي ما هو أعظم منه، وما يورده (4) الفيلسوف على أهل الملل يرد عليه ما هو أعظم منه. وهكذا كل من كان أبعد عن الحق من غيره يرد عليه أعظم مما يرد على الأقرب إلى الحق (5) .
