منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص285
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وطرد هذا: من تاب من الذنب وغفر له (1) لم يقدح (2) في علو درجته كائنا من كان. والرافضة لهم في هذا الباب قول فارقوا به الكتاب والسنة وإجماع السلف ودلائل العقول، والتزموا لأجل ذلك ما يعلم بطلانه بالضرورة، كدعواهم إيمان آزر، وأبوي النبي وأجداده وعمه أبي طالب، وغير ذلك.
الثالث: أن يقال: قبل أن يبعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - لم يكن أحد مؤمنا من قريش: لا رجل ولا صبي ولا امرأة، ولا الثلاثة (3) ، ولا علي، وإذا قيل عن الرجال: إنهم كانوا يعبدون الأصنام، فالصبيان (4) كذلك: علي وغيره.
وإن قيل: كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ.
قيل: ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ ; فأولئك يثبت لهم حكم الإيمان والكفر وهم بالغون، وعلي يثبت له حكم الكفر والإيمان وهو دون البلوغ.
والصبي المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا
