منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص310
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قالوا: فقيام (1) رمضان إنما لم يجمع النبي صلى الله عليه وسلم الناس عليه خشية أن يفترض، وهذا قد أمن بموته، فصار هذا كجمع المصحف وغيره.
وإذا كانت الجماعة مشروعة فيها ففعلها في الجماعة أفضل.
وأما قول عمر رضي الله عنه: " والتي تنامون عنها أفضل، يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله، فهذا كلام صحيح، فإن آخر الليل أفضل كما أن صلاة العشاء في أوله أفضل، والوقت المفضول قد يختص العمل فيه بما يوجب أن يكون أفضل منه في غيره، كما أن الجمع بين الصلاتين بعرفة ومزدلفة أفضل من التفريق بسبب أوجب ذلك، وإن كان الأصل أن الصلاة في وقتها الحاضر (2) أفضل، والإبراد بالصلاة في شدة الحر أفضل.
وأما يوم الجمعة فالصلاة عقب الزوال أفضل، ولا يستحب الإبراد بالجمعة لما فيه من المشقة على الناس، وتأخير العشاء إلى ثلث الليل أفضل إلا إذا اجتمع الناس وشق عليهم الانتظار، فصلاتها قبل ذلك أفضل، وكذلك الاجتماع في شهر رمضان في النصف الثاني: إذا كان يشق على الناس.
وفي السنن عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
