شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص316

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كرها فكان منافقا مثل ابن سبأ وأمثاله، وهم الذين سعوا في الفتنة بقتله.

وفي المؤمنين من يسمع المنافقين كما قال تعالى: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم} [سورة التوبة: 47] أي: وفيكم من يسمع (1) منهم فيستجيب لهم، ويقبل منهم لأنهم يلبسون عليه.

وهكذا فعل أولئك المنافقون: لبسوا على بعض من كان عندهم يحب عثمان ويبغض من كان يبغضه حتى تقاعد بعض الناس عن نصره.

وكان الذين اجتمعوا على قتله عامتهم من أوباش القبائل ممن لا يعرف له في الإسلام ذكر بخير ولولا الفتنة لما ذكروا.

وأما علي فمن حين تولى تخلف عن بيعته قريب من نصف المسلمين من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وغيرهم، ممن قعد عنه فلم يقاتل معه، ولا قاتله مثل أسامة بن زيد وابن عمر ومحمد بن مسلمة ومنهم من قاتله (2) .

ثم كثير من الذين بايعوه رجعوا عنه منهم من كفره واستحل دمه، ومنهم من ذهب إلى معاوية كعقيل أخيه وأمثاله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية