شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص321

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الله، ونصر عليه المسلمين (1) ، بعد أن جرت أمور، وقد نقل في ذلك ما هو معروف عند أئمة العلم.

وأما مسيلمة فإنه ادعى المشاركة في النبوة، وعاش إلى خلافة أبي بكر.

وقد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «رأيت في منامي كأن في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فقيل لي: انفخهما، فنفختهما، فطارا فأولتهما الكذابين: صاحب صنعاء وصاحب اليمامة» " (2) وأمر مسيلمة وادعاؤه النبوة واتباع بني حنيفة له أشهر وأظهر من أن يخفى، إلا على من هو من أبعد الناس عن المعرفة والعلم.

وهذا أمر قد علمه من [يعلمه من] اليهود (3) والنصارى، فضلا عن المسلمين، وقرآنه الذي قرأه قد حفظ الناس منه سورا إلى اليوم، مثل قوله: يا ضفدع بنت ضفدعين، نقي كم تنقين، لا الماء تكدرين، ولا الشارب تمنعين، رأسك في الماء وذنبك في الطين.

ومثل قوله: الفيل وما أدراك ما الفيل، له زلوم طويل، إن ذلك من خلق ربنا لقليل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية