شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص328

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، [وحسابهم على الله» ] (1) "، قال أبو بكر: ألم يقل إلا بحقها؟ ؛ فإن الزكاة من حقها. والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق " (2) .

وعمر احتج بما بلغه أو سمعه (3) من النبي - صلى الله عليه وسلم - فبين له الصديق أن قوله: " بحقها " يتناول الزكاة، فإنهما حق المال.

وفي الصحيحين عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: (4) لا إله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» " (5) .

فهذا اللفظ الثاني الذي قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين فقه أبي بكر، وهو صريح في القتال عن أداء الزكاة وهو مطابق للقرآن.

قال تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم}

الصفحة السابقة الصفحة التالية