منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص340
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وغيره؛ وحينئذ فالإجماع لا يحتاج إليه في الأولى ولا في الثانية، وإن كان الإجماع حاصلا.
فصل قال الرافضي الإجماع ليس أصلا في الدلالة بل لا بد أن يستند المجمعون على حكم حتى يجتمعوا عليه
فصل
قال الرافضي (1) : " وأيضا (2) الإجماع ليس أصلا في الدلالة، بل لا بد أن يستند (3) المجمعون إلى دليل على الحكم حتى يجتمعوا عليه وإلا كان خطأ؛ وذلك الدليل إما عقلي، وليس في العقل دلالة على إمامته وإما نقلي وعندهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات من غير وصية ولا نص على إمام (4) ، والقرآن خال منه فلو كان الإجماع متحققا كان خطأ فتنتفي (5) دلالته ".
والجواب من وجوه:
أحدها: أن قوله: " الإجماع ليس أصلا في الدلالة ".
إن أراد به أمر المجتمعين لا تجب طاعته لنفسه، وإنما تجب لكونه دليلا على أمر الله ورسوله؛ فهذا صحيح، ولكن هذا لا يضر؛ فإن أمر الرسول كذلك لم تجب طاعته لذاته، بل لأن من أطاع الرسول فقد أطاع
