شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص360

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

والجواب من وجوه: أحدها: أنه قد تقدم ببيان بطلان كل ما دل على أنه إمام قبل الثلاثة.

الثاني: أن النصوص إنما دلت على خلافة الثلاثة قبله.

الثالث: أن يقال: الإجماع المعلوم حجة قطعية لا سمعية لا سيما مع النصوص الكثيرة الموافقة له؛ فلو قدر ورود خبر يخالف الإجماع كان باطلا؛ إما لكون الرسول لم يقله وإما لكونه لا دلالة فيه.

الرابع: أنه يمتنع تعارض النص المعلوم والإجماع المعلوم (1) ، فإن كليهما حجة قطعية، والقطعيات لا يجوز تعارضها لوجوب وجود مدلولاتها فلو تعارضت لزم الجمع بين النقيضين. وكل من ادعى إجماعا يخالف نصا فأحد الأمرين لازم؛ إما بطلان إجماعه، وإما بطلان نصه وكل نص اجتمعت (2) الأمة على خلافه فقد علم النص الناسخ له.

وأما أن يبقى (3) في الأمة نص معلوم والإجماع مخالف له؛ فهذا غير واقع وقد دل الإجماع المعلوم والنص المعلوم على خلافة الصديق - رضي الله عنه - وبطلان غيرها. ونص الرافضة مما نحن نعلم كذبه بالاضطرار وعلى كذبه أدلة كثيرة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية