منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص395
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إنا لم نجئ لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين؛ فإن قريشا قد نهكتهم الحرب، وأضرت بهم؛ فإن شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس؛ فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا (1) وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ولينفذن (2) الله أمره ". قال بديل: " سأبلغهم ما تقول فانطلق حتى أتى قريشا؛ فقال: إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل وسمعناه يقول قولا؛ فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا، فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تخبرنا عنه بشيء، وقال ذوو الرأي منهم: هات ما سمعته يقول، قال سمعته يقول: كذا وكذا فحدثهم بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام عروة بن مسعود، فقال: أي قوم ألستم بالوالد؟ (3) قالوا: بلى، قال: أولست بالولد (4) ؟ ، قالوا: بلى، قال: فهل تتهموني؟ قالوا: لا، قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ فلما بلحوا (5) علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى، قال: فإن هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها منه (6) ودعوني آته، قالوا: ائته، فأتاه
