منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص425
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقوله في حديث «عمرو بن عبسة: قلت: يا رسول الله من معك على هذا الأمر؟ قال: " حر وعبد» " (1) .
والذي في صحيح مسلم موافق لهذا، أي: اتبعه من المبلغين المدعوين، ثم ذكر قوله: " وواساني بنفسه وماله " (2) ، وهذه خاصة لم يشركه فيها أحد.
وقد ذكر هذا [النبي]- صلى الله عليه وسلم - في أحاديث المخالة التي هي متواترة عنه، كما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس على المنبر؛ فقال: " إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الحياة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر، وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن من (3) آمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر (4) ، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا؛ ولكن أخوة الإسلام. لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر» " وفي رواية للبخاري (5) : " «لو كنت متخذا خليلا غير ربي (6) لاتخذت (7) أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام
