منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص47
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وصنف أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي جزءا فيمن لقيه من الصحابة (1) . وأخبار الحسن مشهورة في مثل " تاريخ البخاري ". وقد كتبت أسانيد الخرقة ; لأنه كان لنا فيها أسانيد، فبينتها ليعرف الحق من الباطل.
ولهم إسناد آخر (2) بالخرقة المنسوبة إلى جابر، وهو منقطع جدا.
وقد عقل بالنقل المتواتر أن الصحابة لم يكونوا يلبسون مريديهم خرقة، ولا يقصون شعورهم، ولا التابعون، ولكن هذا فعله بعض مشايخ المشرق من المتأخرين.
وأخبار الحسن مذكورة بالأسانيد الثابتة من كتب كثيرة، يعلم منها ما ذكرنا. وقد أفرد (3) أبو الفرج بن الجوزي له كتابا في مناقبه وأخباره.
وأضعف من هذا نسبة الفتوة إلى علي، وفي إسنادها من الرجال المجهولين الذين لا يعرف لهم ذكر ما يبين كذبها.
وقد علم كل من له علم بأحوال الصحابة والتابعين أنه لم يكن فيهم أحد يلبس سراويل، ولا يسقى ملحا، ولا يختص أحد بطريقة تسمى الفتوة، لكن كانوا قد اجتمع بهم التابعون، وتعلموا منهم، وتأدبوا بهم، واستفادوا منهم، وتخرجوا على أيديهم، وصحبوا من صحبوه منهم، وكانوا يستفيدون من جميع الصحابة.
