منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص469
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بعد (1) ما نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن الحزن، فكيف وقد يمكن (2) أن أبا بكر لم يكن حزن (3) يومئذ؟ ، لكن نهاه صلى الله عليه وسلم عن (4) أن يكون منه حزن، كما قال تعالى (5) : {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [سورة الإنسان: 24] .
فصل الكلام على قوله تعالى لا تحزن إن الله معنا
فصل.
قال شيخ الإسلام المصنف رحمه الله تعالى ورضي الله عنه (6) : وقد زعم بعض الرافضة أن قوله تعالى: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} [سورة التوبة: 40] لا يدل على إيمان أبي بكر، فإن الصحبة قد تكون من المؤمن والكافر.
كما قال تعالى: {واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا - كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا - وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا - ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا} [سورة الكهف: 32، 35] إلى قوله:
