شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص9

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فارقه ورجع عن جمل (1) مذهبه، وإن كان قد بقي عليه شيء من أصول مذهبه، لكنه خالفه في نفي الصفات، وسلك فيها طريقة ابن كلاب، وخالفهم في القدر ومسائل الإيمان والأسماء والأحكام، وناقضهم في ذلك، أكثر من مناقضة حسين النجار وضرار بن عمرو، ونحوهما ممن هو متوسط في هذا الباب، كجمهور الفقهاء وجمهور أهل الحديث، حتى مال في ذلك إلى قول جهم، وخالفهم في الوعيد، وقال بمذهب الجماعة، وانتسب إلى مذهب أهل الحديث والسنة، كأحمد بن حنبل وأمثاله، وبهذا اشتهر عند الناس.

فالقدر الذي يحمد من مذهبه، (* هو ما وافق فيه أهل السنة والحديث، كالجمل الجامعة. وأما القدر الذي يذم من مذهبه، فهو ما وافق فيه المخالفين للسنة والحديث، من المعتزلة والمرجئة، والجهمية والقدرية، ونحو ذلك.

وأخذ مذهب أهل الحديث عن *) (2) زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة (3) ، وعن طائفة ببغداد من أصحاب أحمد وغيرهم، وذكر في المقالات ما اعتقد أنه مذهب أهل السنة والحديث، وقال (4) : " بكل ما ذكرنا من قولهم نقول، وإليه نذهب ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية