شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص506

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أراد أن يذهب إلى مكة وصده المشركون وصالحهم عام حينئذ بالحديبية (1) ، وبايعه المسلمون تحت الشجرة.

وسورة الفتح نزلت في هذه القصة، وكان ذلك العام عام ست من الهجرة بالاتفاق وفي ذلك نزل قوله: {وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} [سورة البقرة: 196] ، وفيها نزلت فدية الأذى في كعب بن عجرة وهي قوله (2) : {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [سورة البقرة: 196] ، ولما رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة خرج إلى خيبر ففتحها الله على المسلمين في أول سنة سبع، وفيها أسلم أبو هريرة وقدم جعفر وغيره من مهاجرة الحبشة، ولم يسهم النبي صلى الله عليه وسلم لأحد ممن شهد خيبر إلا لأهل الحديبية الذين بايعوا تحت الشجرة إلا أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر، وفي ذلك نزل (3) قوله: {سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا} [سورة الفتح: 15] إلى قوله: {تقاتلونهم أو يسلمون} [سورة الفتح: 16] وقد دعا الناس بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام ثمان من الهجرة، وكانت خيبر سنة سبع ودعاهم عقب الفتح إلى قتال هوازن بحنين، ثم حاصر الطائف سنة ثمان وكانت هي آخر الغزوات التي قاتل فيها رسول الله صلى الله عليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية