شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص543

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وقوله: إن أبا بكر كان معلما للصبيان في الجاهلية.

فهذا من المنقول الذي لو كان صدقا لم يقدح فيه، بل يدل على أنه كان عنده علم ومعرفة، وكان جماعة من علماء (1) المسلمين يؤدبون، منهم أبو صالح صاحب (2) الكلبي كان يعلم الصبيان، وأبو عبد الرحمن السلمي، وكان من خواص أصحاب علي، وقال سفيان بن عيينة: كان الضحاك بن مزاحم وعبد الله بن الحارث يعلمان الصبيان فلا يأخذان أجرا، ومنهم قيس بن سعد، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الكريم أبو أمية (3) . وحسين المعلم، وهو ابن ذكوان والقاسم بن عمير الهمداني، وحبيب المعلم مولى معقل بن يسار.

ومنهم علقمة بن أبي علقمة، وكان يروي عنه مالك بن أنس، وكان له مكتب يعلم فيه.

ومنهم أبو عبيد القاسم بن سلام الإمام المجمع على إمامته وفضله، فكيف إذا كان ذلك (4) من الكذب المختلق؟ ! .

بل لو كان الصديق قبل الإسلام من الأرذلين لم يقدح ذلك فيه، فقد كان سعد وابن مسعود وصهيب وبلال، وغيرهم من المستضعفين، وطلب المشركون من النبي صلى الله عليه وسلم طردهم فنهاه الله عن ذلك وأنزل:

الصفحة السابقة الصفحة التالية